اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
401
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
أصبحت واللّه عائفة لدنياكنّ ، قالية لرجالكن ؛ لفظتهم بعد إذ عجمتهم ، وسئمتهم بعد إذ سبرتهم . فقبحا لافون الرأي ، وخطل القول ، وخور القناة ، و « لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ » . « 1 » ولا جرم ، واللّه لقد قلّدتهم ربقتها ، وشننت عليهم عارها ؛ فجدعا ورغما للقوم الظالمين . ويحكم ! أنّى زحزحوها عن أبي الحسن ؛ ما نقموا واللّه منه إلا نكير سيفه ، ونكال وقعه ، وتنمّره في ذات اللّه ، وتاللّه لو تكافئوا عليه عن زمام نبذه إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لاعتلقه ، ثم لسار بهم سيرة سجحا ، فإنه قواعد الرسالة ، ورواسي النبوة ، ومهبط الروح الأمين ، والطّبين أمر الدين والدنيا والآخرة ؛ ألا « ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ » . « 2 » واللّه لا يكتلم حشاشه ، ولا يتعتع راكبه ، ولأوردهم منهلا رويّا ، فضفاضا تطفح صفته ، ولأصدرهم بطانا قد خثر بهم الريّ غير متحلّ بطائل ، الا تغمر الناهل وردع سورة سغب ، ولفتحت عليهم بركات من السماء والأرض ، وسيأخذهم اللّه بما كانوا يكسبون . فهلمّ فاسمع ، فما عشت أراك الدهر عجبا وإن تعجب بعد الحادث . فما بالهم ، بأيّ سند استندوا ، أم بأيّة عروة تمسّكوا ؟ لبئس المولى ولبئس العشير ، و « بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا » . « 3 » استبدلوا الذنابي بالقوادم ، والحرون بالقاحم ، والعجز بالكاهل ؛ فتعسا لقوم « يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ » . « 4 »
--> ( 1 ) . سورة المائدة : الآية 80 . ( 2 ) . سورة الزمر : الآية 15 . ( 3 ) . سورة الكهف : الآية 50 . ( 4 ) . سورة البقرة : الآية 12 .